إضافة تعليق جديد

لم اعتقد اني سأقرأ هذا المقال بالشجن والغصة التي انتاباني اثناء ذلك، ولأكن صريحا فإني معتنقا لفكرة اللا إنجابية بمطلق تأييدي لها، وقد ارتبطت عن طريق الزواج بشريكتي التي تخالفني الرأي تماما في هذا الخصوص. والحق معها فقد كان الخطأ خطأي منذ البداية أني لم اوضح لها موقف بشكل جاد وصارم تجاه هذه المسألة. خلال سنتين وانا اعاني معها اشد المعاناة في محاولة فهم فكرتي وتأييدي للاإنجابية كفكرة انسانية مجردة، وإني على العكس من الانجابيين احب الاطفال اكثر منهم وهذا سبب قراري بكوني لا انجابي. اعيش هذه الايام اقسى الظروف والمشاعر التي من الممكن ان امر بها، إذ حدث عن طريق عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة من قبلي أن تكون جنينٌ لي في رحم زوجتي على وشك ان يأتي لهذا العالم القبيح. لا اخفيكم اني قابلت الخبر بفرحة اساير بها الجو العام للعائلة، لكني بعد ايام اشعر بثقل عمود الهواء يضغط على صدري مع كل شهيق وزفير، اشعر بأني اصبحت الآن مجرما حقيقيا، وندمت على كل قرار اتخذته في علاقتي هذه التي انتهت الى هذا المطاف الاسود. تنتابني احيانا مشاعر اشعر بأني من خلالها اسوء مخلوق على هذه الارض، كأن اتمنى ان يحدث اي شيء يمنع ولادة المولود القادم لي، ليس لأني لا احبه، او لأني اخشى تحمل المسؤولية الكبيرة وأنا اعي تماما ان جدير بها وخبير, زناجح في مسيرتي المهنية التي تتطور يوما بعد آخر، وأجني ثمارها في كل حين, لكني لا اريد له/لها (المولود الجديد) كل هذا البؤس. لكل الإنجابيين في هذا العالم: لا تقعوا فيما وقعت فيه، فلا احد يعلم ما انا فيه من رعب وسواد يلفني في كل حين، مضطرا ومجبرا على اخفاء حقيقته عن الجميع حتى عن اقرب الناس لي. كونوا صريحين منذ البداية وصارمين في قراركم هذا، ولا تتراجعوا عنه فيؤول بكم المطاف الى ما انتهى اليه معي. مع خالص الحب والأسف... علي كريم (اسم مستعار) من العراق.