إضافة تعليق جديد

النسويّة الإلكترونيّة: خليجيّات يُزعجن ويُحدثن الضجيج

29/08/2019
1846 كلمة

منحت وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها تويتر، منصة للنسويات الخليجيات للتعبير عن آرائهن والتشبيك مع بعضهن البعض، وقد تطوّر الأمر إلى التفكير في تشكيل منظمة أو جمعية أو حزب يجمعهن لتحريك الملفات الراكدة وتعديل قوانين الأحوال الشخصيّة لصالح النساء ومدنيّة الدولة.

في الأول من أغسطس 2019، أعلنت المملكة العربية السعودية بشكل رسمي عن تعديلات على أنظمة ووثائق السفر تسمح بموجبها للمرأة البالغة 21 عامًا وما فوق، باستخراج جواز سفر والسفر من دون إذن ولي أمرها، مما يعني إسقاط قانون الولاية عن المرأة في السفر بشكل نهائي، الأمر الذي طالبت به المرأة السعودية منذ سنوات، ومن أجله تقضي عدد من الناشطات النسويات السعوديات أيامهن خلف القضبان منذ أكثر من سنة. ما يزال هذا القانون قائمًا في الإمارات العربية المتحدة وقطر، كما أنه يتطلب موافقة ولي الأمر في كافة دول الخليج في حال رغبة المرأة في الزواج، وفي دول أخرى من أجل العمل وغيرها من أبسط الحقوق اليومية. وهو ما دفع الكثير من الخليجيّات للدفاع عن حقوق النساء أينما كنّ وخاصة في هذه البلدان، حيث اتّخذن من مواقع التواصل الاجتماعي منصة لهنّ لإعلاء هذه الأصوات.

راجت على مواقع التواصل الاجتماعي حملات تُناهض العنف المُسلّط ضدّ المرأة الخليجيّة وتدافع عن حقوقها تحوّلت في جزء كبير منها إلى ما يُشبه الحركات الإلكترونية النسوية، تقودها ناشطات، نتّفق مع طريقتهن في النضال أو نختلف، لكنّ الأكيد أنّ قوانين بلدانهن تمنعهن من النشاط في الفضاء العام والدفاع بحريّة عن القضايا النسويّة لذلك قمن بهجرة نحو الفضاء الافتراضي للتعبير عن مواقفهن وإدانة كلّ أشكال العنف والتمييز المسلّط على النساء. حاولنا الاقتراب أكثر منهنّ والتعرّف عليهنّ فقمنا بالاتّصال بهنّ ومحاورتهن لفهم ديناميكيّة النشاط النسوي الخليجي على مواقع التواصل الاجتماعي والتي يُمكن أن تتحوّل إلى مجرّد موضة فارغة ثقافيّا وسياسيّا. من بين الناشطات مريم بنت مبارك طالبة قانون (25 سنة)، فاطمة رشدان ناشطة نسوية بحرينية (24 سنة) وناشطة بحرينيّة أخرى اكتفت بذكر اسمها الأوّل "حنان" (22 سنة) إلى جانب الناشطة صفيّة (اسم مستعار) ذات الـ31 ربيعًا والتي تنشط أساسًا على تويتر. رغم اختلافاتهن إلاّ أنّهنّ يتّفقن على أنّ المرأة الخليجيّة قيّدتها العادات والتقاليد التي تُنمّطها وتُقولبها فقط لأنّها امرأة تعيش في مجتمع يدفعها إلى خوض صراعات يوميّة مع نظام بطريركي متجذّر تصعب الإطاحة به. 

 

خيار النسوية

ما الذي دفع هؤلاء الناشطات على مواقع التواصل الاجتماعيّ إلى أن يكنّ نسويّات؟ احتمالات كثيرة وأجوبة مُتوقّعة تتراوح بين الضغط الذي تتعرّض له نساء الخليج بسبب العادات وبين معاداة كلّ فكر نقدي مثل الفكر النسوي الذي يعتبره المناهضون له فكرًا غربيًّا مستوردًا يدعو إلى الكفر والإلحاد. تُجيبنا الناشطة البحرينيّة مريم مبارك قائلة: "مُجتمعاتنا مُتحجّرة والنساء فيها مظلومات ويُعانين كثيرًا بسبب العادات والتقاليد الرجعية التي لا تعتبرهنّ كائنات حرّة وذوات مستقلّة وإنّما عورة يُمكن تعنيفها واضطهادها والسيطرة عليها".

وعزت أسماء (اسم مستعار) ناشطة نسوية إماراتية (27 سنة) وتعمل كصحافية، نسويّتها إلى والدتها قائلة: "أمي التي حُرمت من إكمال تعليمها، وزُوِّجت رغمًا عن إرادتها كقاصر، ولكنها حرصت على أن تحقق الاستقلال المادي، وأن توفر لبناتها حياة أفضل هي التي دفعتني أن أكون نسويّة وأن أدافع عن حقوق النساء خاصّة في الخليج".

وشاركت الناشطة النسوية البحرينية فاطمة رشدان تجربتها، حيث اضطرت لخوض "حرب اجتماعية قاسية جدًا"، حسب تعبيرها، عندما قررت القطع مع بعض الممارسات الدينيّة، فأرادت أن تناصر النساء اللاتي قد يخضن ما اضطرت هي لخوضه، أو اللاتي قد يصمتن خوفًا.

تتعرّض الناشطات النسويّات في الخليج إلى هجمة من قبل مجتمعاتهنّ المُحافظة ومن قبل نساء يعشن في نفس دوائر الاضطهاد ولكنّهن اخترن الاصطفاف وراء الذكوريّة مثل الصحافيّة منى المطوع التي تعادي الحركات النسويّة وتكتب ضدّهن فقد نشرت في صحيفة الوطن البحرينيّة في يوليو الماضي مقالا تحت عنوان "النسويّات والعقلانيّون على مواقع التواصل الاجتماعيّ: الحرب الفكريّة الجديدة لاختراق الشباب الإسلاميّ" جاء فيه ما يلي: "يطالبن مساواة الرجل بالمرأة بالكامل وفي كافة المجالات الوظيفية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والأسرية والتعليمية، وإلغاء الفوارق بالكامل وتخطي كافة الحواجز، وهو ما يخالف الفطرة البشرية بالأصل قبل مبادئ الإسلام، كما يطالبن بحرية تحديد واختيار الهوية الجنسية والجندرية، أي أن المرأة حرة أن تبقى إمرأة أو تتحول إلى رجل، وحرية النشاط الجنسي للمرأة بكافة أنواعه، سواء كان بطريقة شرعية أو غير شرعية، كالحمل من غير زواج، والحق في التبني مع تغيير نسب الطفل، أو نسب الطفل لعائلة الأم، وحرية خيار استخدام الإجهاض، والحق في استخدام جسدها بالطريقة التي ترغب، وهو ما يتشابه مع مسائل الاتجار بالبشر أصلا، والحق في اختيار الدين أو تركه وتغييره، والحق في اختيار الانتماء الاجتماعي والسياسي والثقافي للمرأة، وكثير من المنتميات لهذه الحركات بالأصل هن متمردات على المجتمع، بالأصح مخربات للبيوت والمجتمعات، غير سويات في السلوكيات والقيم الأخلاقية ومعارضات لأوطانهن ويحاربن حتى طريقة أنظمة الحكم فيها".

ترد الناشطة مريم مبارك على ما كتبته منى المطوع قائلة: "النسوية هي تحرير المرأة من كل القيود الذاتية والفكرية والسياسية والاجتماعية، فالذي أسعى إليه كنسوية هو أولا وأخيرًا أن تتحرر المرأة من كل القيود، وأن يحترمها الآخر ويعترف بوجودها وبدورها، أن تكون المرأة إنسانة مستقلة تستطيع أن تعيش حياتها دون وصي أو ولي، وأن تختار مجال الدراسة والعمل من دون خوف أو قهر، أن تتزوج أو تنفصل أو تبقى عزباء بإرادتها الخاصة، أن تختار هي شريك حياتها، أن تسافر لوحدها متى أرادت ذلك وتتعلم وتحقق أهدافها وطموحاتها".

أمّا فاطمة رشدان فتعلّق على ما كتبته منى بالقول: "الأغلبية في الخليج تعتقد أن النسوية تعني الانحلال الأخلاقي ويساعدهم الإعلام الذكوري في الترويج لمثل هذه الأفكار السامة. النسوية هي اعترافي بحقي في التساوي مع الرجل. فالنسوية لا تدافع فقط عن النساء، بل تسعى لتصحيح المفاهيم التي جعلت من الرجل ضحية هو الآخر دون وعي منه". وترى فاطمة أن المنظومة الذكورية تفرض على الرجل مسؤوليات مادية واجتماعية وسياسية وتجعله يصدق أنه قادر عليها، "النسوية تسعى أيضًا إلى تخليصه من هذا الضغط، كما أن الرجال الثائرون على النسويات هم الذين يشعرون بالتهديد والذين يعون تمامًا أنهم لا يستحقون الامتيازات والأفضلية على النساء التي يحصلون عليها كل يوم بسبب صدفة حصولهم على عضو تناسلي ذكري" حسب تعبيرها.

وتتفق معها الناشطة البحرينيّة "صفية": "النسوية كحركة تشكل تهديدًا حقيقيًا أمام القيود الممنهجة والمتوارثة بخلفيات متعددة سواء دينية أو سياسية أو نشأوية، تكونت على إثرها مجتمعاتنا الحالية التي تعزّز جهل المرأة وتحدّ من إدراكها، هناك فئة تنتفع من التمييز والتسلسل الاجتماعي الحالي، وفئة أخرى لا تدرك تمامًا امتيازاتها بحكم المحيط والعرف والدين والقانون".

استطاعت الناشطات اللائي تحدّثنا معهنّ أن يقوّين أواصر الترابط بينهنّ وأن يدعمن بعضهنّ البعض ضدّ أي هجمة تتعرّض لها إحداهنّ أو تتعرّض لها ناشطات أخريات ونساء خليجيّات لا يعرفنهنّ ويطلبن المساعدة؛ حيث قدمن الدعم الإلكتروني للفتيات السعوديات والكويتيات اللواتي هربن من أهاليهن ومن بلدانهن بحثًا عن أماكن أكثر أمنًا يستطيعون من خلالها عيش حياتهن دون وصاية، من خلال التواصل مع المنظمات الدولية لدعم النساء واللاجئين والدفع من أجل تحرّك عاجل وسريع لإنقاذ هؤلاء الفتيات وتوفير الدعم والأمان لهن.

 

الوضع في الخليج

لا تستطيع النساء في الخليج إعطاء أطفالهن جنسياتهن، كما أن قوانين الولاية والوصاية المفروضة في بعض الدول لا تسمح للمرأة بالعمل، والسفر، والزواج من دون موافقة ولي الأمر الخطية أو الحضورية، وفي هذا السياق تشير النسوية البحرينية التي تعرف نفسها على مواقع التواصل الاجتماعي باسم حنان إلى أن "أوضاع النساء في الخليج متفاوتة، حسب النظام السياسي وطبيعة المجتمع، فالمناطق القبلية أكثر تشددًا على النساء، كما القوانين السعودية والتي بدأت تتغيّر، بالإضافة إلى قطر والإمارات التي ما زالت تتطلب موافقة "ولي الأمر" الذكر في كثير من المعاملات، ورغم أن البحرين تُعدّ أفضل من جيرانها إلا أنها ما زالت تحتاج الكثير لنصل إلى المساواة المطلوبة".

أمّا الناشطة "صفية" فتُشير إلى تفاوت درجة حقوق النساء في البلد الواحد قائلة: "كون المرأة قادرة أن تنتخب وتُنتخب وتشغل مناصب إدارية وسياسية بداية جيدة، لكن لليوم المرأة لا تورّث الجنسية لأبنائها، ولا ترث كالرجل، ولا يحق لها رفض التعدد أو الإجهاض أو حتى الرد على العنف والتحرش بشكل حازم. هناك حقوق نتغنى بها، لكن لليوم المرأة ليست قادرة على اتخاذ قرار بشأن حياتها أو جسدها بلا محاسبة أو عقاب".

وترى النسوية الكويتية والناشطة المدنية خديجة الشمري (30 سنة) أن "الطبقية هي عامل حسم في قضايا المرأة، فالرفاهية المادية والرخاء الاقتصادي يقلّلان من حدّة ذكورية أفراد العائلة، بينما نراها تزداد سوءًا كلما زاد العبء الاقتصادي أو الاجتماعي على حد سواء"، وتضيف: "للمرأة في مجتمعاتنا صورة نمطية ملائكية تحمل الكثير من التوقعات اللامنطقية لمظهر المرأة وخلقها وسلوكها وسقف طموحاتها، وعندما تُقرّر التمرّد على هذه الصورة تُطرد من رحمة المجتمع"، مُضيفة: "المرأة في منطقة الخليج العربي ما زالت مواطنة من الدرجة الثانية ودائمًا ما تُستخدم لتلميع صورة البلد في المحافل الدولية".

وفي نفس السياق، حدّثتنا الناشطة الإماراتيّة أسماء (اسم مستعار) عن الأوضاع في بلدها قائلة: "مشكلتنا في الإمارات تكمن في عدم الاعتراف بواقع حقوق وحريات المرأة السلبي، فالسائد هو السكوت تمامًا عن حوادث هرب أو تعنيف الفتيات، بل وتكذيبها ومحاولة تشويه سمعة الضحايا، بينما ينفخ إعلامنا على الجانب الآخر في القوائم التي تضع المرأة الإماراتية بين الأكثر تمكينًا خليجيًا وعربيًا على الرغم من أن تصنيفنا العالمي فيما يتعلق بالهوّة بين الجنسين مازال متأخرًا".

وهذا ما يحصل في البحرين حيث يحتفل المجلس الأعلى للمرأة من وقت إلى آخر بما حققته المرأة البحرينية من "إنجازات" على الصعيد السياسي والحقوقي، فيما ما تزال المرأة في البحرين غير قادرة على استخراج جواز سفر لأبنائها، كذلك هي لا تورثهم جنسيتها. ورغم تحقيق هذا المجلس تطورًا في مجال دعم وصول بعض السيدات إلى مواقع القرار في البلاد لكنّهنّ في المقابل يُستخدمن من قبل السلطات لتبييض صورة البلد أمام المجتمع الدولي.

 

إمكانية التنظّم

رغم وجود سيدات وفتيات خليجيات يعرّفنّ عن أنفسهّن بأنهنّ نسويات، إلا أنه ليس هناك أي تجمع أو جمعية أو حتى كيان يجمع هؤلاء النسويات، ولكن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت منصة لمطالبهن وأصواتهن كما تؤكد ذلك الناشطة مبارك: "لقد أتاحت لي مواقع التواصل الاجتماعي فرصة إيصال صوتي لعدد كبير من النساء وجعلتني شخصية مؤثرة بينهن، فتويتر وانستغرام أتاحا لنا الفرصة في تشكيل ما يشبه "حزبًا" نسويًا متماسكًا على الأونلاين، ونتمنى تأسيس منظمة نسوية في المستقبل للدفاع عن النساء الخليجيّات والعربيّات".

وتؤكد الشمري من الكويت أن مواقع التواصل الاجتماعي أتاحت لهنّ الفرصة، للتشبيك مع نشطاء ومنظمات مجتمعية من مختلف دول العالم، وأشارت إلى أنه على الرغم من أن "أثر التحزّب على مواقع التواصل الاجتماعي سواء في الهجوم أم الدفاع يبدو واضحًا، لكن على أرض الواقع ما زال التطبيق ضعيفًا ويحتاج الكثير من العطاء والبحث والعمل لكي يصبح واقعًا ملموسًا". وفي نفس السياق صرّحت الناشطة النسويّة الإماراتية أسماء (اسم مستعار) لجيم قائلة: "للمرّة الأولى في حياتي أشعر بأنّني لست وحيدة في مجابهة نظام ذكوريّ يُحقّرنا ويعنّفنا فقد أتاحت لي وسائل التواصل الاجتماعي مساحة للتعبير عن مواقفي وعرّفتني على العديد من النسويات الخليجيات وصرنا صديقات على الصعيد الشخصي". وتعتقد أسماء أن تأسيس حزب أو جمعية على أرض الواقع غير ممكن بسبب "الحساسيّة المفرطة لحكوماتنا من فكرة تأسيس أحزاب وتنظيمات تُعنى بحقوق المرأة".

أما بالنسبة لرشدان فهي فترى بأن وسائل التواصل الاجتماعي أعطتها منصة وجمهورًا، الأمر الذي ساعد في توعية النساء بحقوقهن وواجباتهن، وفي مناقشة وتصحيح المفاهيم المغلوطة والميزوجينية في المجتمع وإيصال مطالب النسويات إلى الجهات المعنية، و‏أكبر مثال على ذلك النسويات السعوديات اللاتي استطعن، رغم كل ما يواجهنه من إقصاء وتمييز، في إيصال مطالبهن بإسقاط الولاية وقيادة السيارة وتمكين المرأة من تجديد جوازها والسفر دون تصريح، من خلال تويتر فقط". وعن التكتل الإلكترونيّ بيّنت أنّ "الأمر لا يعدو عن كونه مجموعة مبادئ مشتركة تتحدث جميع النسويات في سياقها، مهما اختلفن في التوجهات الفكرية أو الدينية"، مؤكدة: "سيكون من الرائع أن نلتقي ونوحّد طاقات عدد أكبر من النسويات في مكان وهدف واحد".

واعتبرت حنان بدورها أن وسائل التواصل الاجتماعي تُثري الحوار النسوي وتُعرفها بحال النساء في المنطقة وبالقضايا التي تحتاج إلى من يُسلّط الضوء عليها، مشيرة إلى أنها لا تعتقد أن هناك "أرضية صلبة" لتشكيل حزب أو منظّمة تجمع نسويّات الخليج حاليًا.

منحت وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها تويتر، منصة للنسويات الخليجيات للتعبير عن آرائهن والتشبيك مع بعضهن البعض، وقد تطوّر الأمر إلى التفكير في تشكيل منظمة أو جمعية أو حزب يجمعهن لتحريك الملفات الراكدة وتعديل قوانين الأحوال الشخصيّة لصالح النساء ومدنيّة الدولة. يظلّ المشكل رغم محاولات هؤلاء النسويّات توحيد صفوفهنّ، أنّهن لا يقفن على أرض ثابتة وأنّ طرق نضالهنّ تختلف وقد تتضارب أحيانًا وظلّ معظمها افتراضيًّا ومحصورًا في وسائل التواصل الاجتماعي. لعلّ المهم في هذه المرحلة بالذات أنّ هؤلاء النسويّات تُحدثن ضجيجًا وتُزعجن المنساقين وراء أنظمة قمعيّة وقوانين سلطويّة تستمّد شرعيّتها من الدّين.