هل تستطيعين الصفير يا جوانا ؟ الحجر المنزلي وسؤال الذات ...

عرين مغماس

هل اضيقّ الفضاء العام فجاة لنلفظ نحن خارجه مرة أخرى ! هنالك صيغة مهيمنة تهيء القوة لتفيذ المحبذ المجمع عليه
الحياة الشخصية تضمحل .. كانما عدنا لنقطة الصفر حيث نحن اطفال لا مساحة خاصة في حياتنا بعيدا عن مشورة النظام المهيمن وتعليماته
هل هذه فرصة جديدة لنعيد نظرتنا للاشياء من حولنا
ام انها لعنة ما قد اطاحت بنا كما يرى رجال الدين

الأخبار والسوشل ميديا تعج بالحديث عن ضيفنا الغليظ
شبح الكورونا الذي قد يسرق منا احبائنا باي بحظة بات يرتدينا مثل رداء النوم الذي يلازم اجسادنا الباهتة منذ ما يقارب الشهر
ملازمة المنزل يعني ملازمة ماما وبابا ٢٤ ساعة باليوم ٧ ايام بالاسبوع وللمرة الأولى اتجرا على طرح السؤال
هل الأمتنان مرتبط بالحب ؟ ان اسئلتنا عن الحب لم تتوقف يوما ولا نخشى عادة ان نسال انفسنا اذا ما كانت مشاعرنا تجاه الاشخاص والاشياء هي "حب " او اي شيء آخر
ماذا لو كان هذا السؤال موجه للاشخاص الذين انجبونا
والذين نواجه صعوبة في معايشتهم والوجود بالقرب منهم
كان المعظم الشاب من الرفاق والزملاء لا يجد حرجا في التصريح بآلية تعاملهم مع العائلة وسياسة فصل العائلة عن الحياة الشخصية ، هل نحن علمانيون مع اهلنا
ام يستوجب استحداث مصطلح ما لصياغة هذه الآلية

احدق بالمرآة والجا لاصابعي لتوسيع بؤرة عيناي
ما هذا الانعكاس الباهت عديم اللون ، يراودني الضجر من هذا الوجه لكثرة تكراره في الحياة ،هل هواء روتين الحياة اليومية مختلف عن هواء حديقة بيتنا .. لم احرم جسدي من اشعة الشمس والهواء النقي منذ بدا الحجر ، لكني ابدو كانما لم اصادف الطبيعة طوال المدة المنصرمة
اتسائل اذا ما كنت لا ازال اجيد وضع الايلاينر ، يراودني شعور باني لم ارى العالم منذ دهر ، هل الامر يتعلق بالبشر والاشخاص اكثر من كونه بتعلق بمعطيات طبيعة الكرة الارضية
هل الجلوس في المنزل يجعل منا كائنات دراماتيكية اكثر
لا اشاهد المسلسلات او الافلام ولا اقرا الكتب ولا اقوم بالواحبات المنزلية هل هو شبح الكسل ام انها كانت فرصة جيدة لاكتئابي ليغلغل جذوره

رأسي يعج بعلامات الاستفهام بكل الإتجاهات
كيف نمارس اختلافنا في ظل الكورونا
لم امارس الجنس منذ الحجر
وبالكاد استطيع سرقة دقائق لشرب السچائر في الحمام او على سطح الدار
في حياة سابقة كانت هذه الدقائق ملكي
هل تستطيعين الصفير يا جوانا ام ان الصفير هنا محظور