لا شيء يوجد في الفراغ. كل ما حولنا من كائناتٍ حيةٍ وأغراض جامدةٍ وأفكارٍ خفيةٍ يحمل معانيَ تتشكل بفعل الظروف المادية التي تحيط بنا وتلوّن نظرتنا إلى العالم. الواقع هو ما نراه وما لا نراه، لأنه انعكاسٌ لمشاعرنا، وأفكارنا، ومعتقداتنا، وقيمنا، ومبادئنا وتخيّلاتنا.

السؤال الذي أطرحه كلما شرعتُ في تدريس الأقسام النهائية: هل من الممكن فعلًا أن أفصل بين ما أنا عليه كمناضلٍ نسوي تقاطعيّ مُهتمٍ بالدّراسات الجندرية من جهة، وكمُدرّس الفلسفة الذي تلقى تكوينًا في دار المعلّمين العليا