أتذكّر المرّة الأولى التي أدركتُ فيها أهمّية الكذب للنجاة. كنتُ في بداية دراستي في الكلّية عندما ذهبتُ مع أصدقائي خارج الحرم الجامعي. اتصلَت بي والدتي لتخبرني بوجوب عودتي إلى المنزل بسبب تأخّر الوقت، ثمّ باغتَتني بسؤال: "أسمع أصوات شبّان.

كبرتُ في تونس وعلى مسامعي مقولةٌ تتكرّر: "المرا من دار بوها، لدار راجلها، للقبر". ظلّ صدى هذه الكلمات يتردّد في أذنيّ على مدى عقدٍ من الزمان حتى أصبحَت الحقيقة الوحيدة التي أدركُها في حياتي كامرأة.