لا أتذكّر المواقف عينها التي سبّبت حالات سخطي وغضبي حين كنت طفلة تكتشف يوميّا وقع الظلم المجندر على استقلالية أفكارها وجسدها، فقد محتها آليّة التّأقلم من ذاكرتي وجعلتها حوادث ضبابيّة بعيدة.

قبل مدّة كنّا نقوم بفحص قطةٍ صغيرةٍ سوداء تبنيتها قبل فترة. في البداية ظننتها ذكرًا وأطلقت عليها اسمًا ذكوريًا، ووقتها لم تكن قد تجاوزت عدة أسابيع من العمر. بعد بضعة أشهر، جاءت إليّ أختي تقول: "قطتك هادي ليس ذكرًا. إنه أنثى".